حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )
128
تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان
القراءات : وَالَّذِينَ قُتِلُوا مبنيا للمفعول ثلاثيا : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحفص . الباقون قاتلوا . ويثبت من الإثبات : المفضل . الباقون : بالتشديد أسن بغير الألف كحذر : ابن كثير أنفا بدون الألف كما قلنا : ابن مجاهد وأبو عون عن قنبل . الوقوف : أَعْمالَهُمْ ه بالَهُمْ ه مِنْ رَبِّهِمْ ط أَمْثالَهُمْ ه الرِّقابِ ط الْوَثاقَ لا للفاء ولتعلق بَعْدُ بما قبلها أي بعد ما شددتم الوثاق أَوْزارَها ج ذلِكَ ط أي ذلك كذلك ، وقد يحسن اتصاله بما قبله لانقطاعه عن خبره أو عن المبتدأ أو الفعل أي الأمر ذلك ، أو فعلوا ذلك بِبَعْضٍ ط أَعْمالَهُمْ ه بالَهُمْ ه ج للآية مع العطف واتحاد الكلام لَهُمْ ه أَقْدامَكُمْ ه أَعْمالَهُمْ ه ج مِنْ قَبْلِهِمْ ط لتناهي الاستخبار عَلَيْهِمْ ج للابتداء بالتهديد مع الواو أَمْثالُها ه لَهُمْ ه الْأَنْهارُ ط لَهُمْ ه أَخْرَجَتْكَ ج لاحتمال أن ما بعده صفة قَرْيَةٍ أو ابتداء إخبار لَهُمْ ه أَهْواءَهُمْ ه الْمُتَّقُونَ ط للحذف أي صفة الجنة فيما نقص عليكم ثم شرع في قصتها . آسِنٍ ج طَعْمُهُ ج لِلشَّارِبِينَ ه ج لتفصيل أنواع النعم مع العطف مُصَفًّى ج مِنْ رَبِّهِمْ ط لحذف المبتدأ والتقدير أفمن هذا حاله كمن هو خالد أَمْعاءَهُمْ ه إِلَيْكَ ج لاحتمال أن يكون حتى للانتهاء وللابتداء آنِفاً ط أَهْواءَهُمْ ه تَقْواهُمْ ه بَغْتَةً ه لتناهي الاستفهام مع مجيء الفاء بعده في الإخبار أَشْراطُها ج لعكس ما مر ذِكْراهُمْ ه . التفسير : قال أهل النظم : إن أول هذه السورة مناسب لآخر السورة كأنه قيل : كيف يهلك الفاسق إن كان له أعمال صالحة ؟ فأجاب الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا منعوا الناس عن الإيمان صدا أو امتنعوا عنه صدودا أَضَلَّ اللّه أَعْمالَهُمْ أي أبطل ثوابها وكانوا يصلون الأرحام ويطعمون الطعام ويعمرون المسجد الحرام . وعن ابن عباس أنها نزلت في المطعمين يوم بدر . وقيل : هم أهل الكتاب . والأظهر العموم . قال جار اللّه : حقيقة إضلال الأعمال جعلها ضالة ضائعة ليس لها من يثيب عليها كالضالة من الإبل لا رب لها يحفظها ، أو أراد أنه يجعلها ضالة في كفرهم ومعاصيهم مغلوبة بها كما يضل الماء في اللبن . وقيل : أراد إبطال ما عملوه من الكيد للإسلام وذويه بأن نصر المسلمين عليهم وأظهر دينه على الدين كله . وحين بيّن حال الكفار بيّن حال المؤمنين قائلا وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ بالهجرة والنصرة وغير ذلك وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ يعني القرآن وهو تخصيص بعد تعميم ، ولم يقتصر على هذا التخصيص الموجب للتفضيل ولكنه أكده بجملة اعتراضية هي قوله وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ولأن الحق الثابت ففيه دليل على أن دين